إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

310

رسائل في دراية الحديث

ومنها : قولهم : " سليم الرواية " . إلى غير ذلك من الألفاظ الدالّة على وثاقة الراوي بالالتزام . [ و ] اعلم أنّ تلك الألفاظ في صورة الاجتماع أدلّ ( 1 ) منها في صورة الانفراد ، والمجتمع الزائد أدلّ من المجتمع الناقص ، مثلا قولهم : " ثقة ، عين " أدلّ من قولهم : " ثقة " فقط ، و " عين " كذلك ، وهكذا ، كما أنّ بين أنفسها تفاوتاً يُعرف بالتأمّل ، ويُثمر في صورة التعارض . ومثل ذلك حال الألفاظ الآتية في الحُسن والقوّة . وما يدلّ على الحُسن أيضاً ألفاظٌ كثيرة . ويُستفاد ممّا ذُكر أنّ الدالّ عليه - مع الاقتران بصحّة العقيدة على وجه التنصيص - في أيّ صورة يكون ، والدالّ عليه - مع الاقتران بها على وجه الظهور - في أيّ حال يكون ، فلنذكر مجرّد ألفاظ الحُسن والمدح على وجه الإجمال ، فنقول : إنّها كثيرة : منها : قولهم : " صدوق " . ومنها : قولهم : " خَيِّرٌ " . ومنها : قولهم : " دَيِّنٌ " . [ ومنها : قولهم : ] " سليم الجنبة " بالجيم والنون والباء الموحّدة محرّكةً ، أي : سليم الطريقة أو : سليم الأحاديث . ومنها : [ قولهم : ] " كثير التصنيف " . ومنها : [ قولهم : ] " جيّد التصنيف " . ومنها : قولهم : " مُضْطَلِعٌ [ بالرواية ] " أي : عال وقويّ في الحديث . ومنها : قولهم : " جليل القدر " . ومنها : [ قولهم : ] " فقيه من فقهائنا " أو قولهم : " شيخ الطائفة " [ وهو ] من هذا القبيل

--> 1 . وفي لبّ اللباب : أَوْلى .